لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

353

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

عبيد الله بن زياد لقيس بن عبّاد : ما تقول فيَّ وفي الحسين ؟ فقال : أعفني أعفاك الله . فقال : لتقولنّ ، قال : يجيء أبوه يوم القيامة فيشفع له ، ويجيء أبوك فيشفع لك . قال : قد علمت غشّك وخبثك ، لئن فارقتني يوماً لأضعنّ بالأرض أكثرك شعراً ( 1 ) . [ 423 ] - 64 - قال الدينوريّ : وروى عن حُميد بن مسلم قال : كان عمر بن سعد لي صديقاً ، فأتيته عند منصرفه من قتال الحسين ، فسألته عن حاله ، فقال : " لا تسأل عن حالي ، فإنّه ما رجع غائب إلى منزله بشرّ ممّا رجعت به ، قطعت القرابة القريبة ، وارتكبت الأمر العظيم " ( 2 ) . [ 424 ] - 65 - قال ابن نما : ولمّا اجتمع عبيد الله بن زياد وعمر بن سعد بعد قتل الحسين ( عليه السلام ) ، قال عبيد الله لعمر : آتني بالكتاب الّذي كتبته إليك في معنى قتل الحسين ومناجزته ، فقال : ضاع . قال : لتجيئنى به ، أتراك معتذراً في عجائز قريش ؟ قال عمر : والله لقد نصحتك في الحسين نصيحة لو استشارني بها " أبي سعد " كنت قد أدّيت حقّه . فقال عثمان بن زياد أخو عبيد الله بن زياد : صدق والله لوددت أنّه ليس من بني زياد رجل إلاّ وفي أنفه خزامة إلى يوم القيامة ، وإنّ حسيناً لم يقتل . وقال عمر بن سعد : والله ما رجع أحد بشرّ ممّا رجعت ، أطعت عبيد الله وعصيت الله وقطعت الرّحم ( 3 ) .

--> 1 - عيون الأخبار 2 : 197 ، تذكرة الخواص : 231 . 2 - الاخبار الطوال : 259 . 3 - مثير الأحزان : 110 ، عنه البحار 45 : 118 .